العلامة المجلسي
297
بحار الأنوار
مغربها ، والدابة ، والدجال ، والدخان ، وخريصة أحدكم - أي موته - وأمر العامة يعني القيامة " يوم يأتي بعض آيات ربك " الذي يضطرهم إلى المعرفة ويزول التكليف عندها " لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل " لأنه ينسد باب التوبة بظهور آيات القيامة . " أو كسبت في إيمانها خيرا " عطف على قوله : آمنت ، وفيه أقوال : أحدها : أنه إنما قال ذلك على جهة التغليب لان أكثر من ينتفع بإيمانه حينئذ من كسب في إيمانه خيرا . وثانيها : أنه لا ينفع أحدا فعل الايمان ولا فعل خير في تلك الحال لأنه حال زوال التكليف ، فالمعنى أنه لا ينفعه إيمانه حينئذ وإن كسب في إيمانه خيرا . وثالثها : أنه للابهام في أحد الامرين ، والمعني : أنه لا ينفع في ذلك اليوم إيمان نفس إذا لم تكن آمنت قبل ذلك اليوم أو ضمت إلى إيمانها أعمال الخير ، فإنها إذا آمنت قبل نفعها إيمانها ، وكذلك إذا ضمت إلى الايمان طاعة نفعتها أيضا وهذا أقوى . وقال رحمه الله في قوله : " إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض " : فسادهم أنهم كانوا يخرجون فيقتلونهم ويأكلون لحومهم ودوابهم ، وقيل : كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يدعون شيئا أخضر إلا أكلوه ، ولا يابسا إلا احتملوه ، عن الكلبي . وقيل : إنهم أرادوا سيفسدون في المستقبل عند خروجهم ، وورد في الخبر عن حذيفة قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن يأجوج ومأجوج ، قال : يأجوج أمة ، ومأجوج أمة ، كل أمة أربعمائة أمة لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كل قد حمل السلاح ، قلت : يا رسول الله صفهم لنا ، قال : هم ثلاثة أصناف : صنف منهم أمثال الأرز ، ( 1 ) قلت : يا رسول الله وما الأرز ؟ قال شجر بالشام طويل ، وصنف منهم طولهم وعرضهم سواء وهؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد ، وصنف منهم يفترش أحدهم إحدى اذنيه ويلتحف بالأخرى ، ولا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل
--> ( 1 ) بالفتح ثم السكون .